العلاقة بين الآباء والمراهقين

تعريف المراهقة

تُعرّف منظمة الصحة العالمية المراهقة على أنها مرحلة عمرية للنمو، تتراوح بين 10 و19 سنة. وتتميز بالعديد من التحولات السريعة والهائلة لدى الطفل وتهم عدة نواحي: النضج الجسدي (البلوغ) والمعرفي والعاطفي والعلائقي والإجتماعي. ومن أهم خصائص هذه المرحلة العمرية صعوبة تدبيرالتواصل مع البالغين.
رغم الحاجة الدائمة إلى الآباء، فالمراهق يميل إلى الإنفصال والإختلاف مع الآباء من أجل إثبات ذاته. هذه الوضعية قد ينجم عنها بعض التوترات. لهذا السبب، فالتواصل الجيد بين الآباء والمراهقين أضحى من الأولويات الضرورية في هذه المرحلة العمرية.

كيف نحسن التواصل مع الآباء؟

حينما نتواصل، لا نتبادل المعلومات فقط، بل كذلك الأحاسيس والرغبات والإحتياجات. ومن أهم العناصر التي تمكنك من تحسين التواصل مع آبائك:

  • الثقة: هي القاعدة الأساسية لأي علاقة سليمة. وتُبنى تدريجيا من خلال إختبار مصداقية الآخر بإحترام إلتزاماتك. فآباؤك يستمرون في وضع الثقة فيك. مثلا إذا تم الاتفاق بينك وبين والديك على وقت معين لدخول البيت، فباحترامك هذا الوقت تبرهن لهم أنك تستحق كل الثقة. شيئا فشيئا سيلاحظون أنك أصبحت مسؤولا، فتعُطى لك إستقلالية أكبر.
  • إحترام الآخر: الإحترام المتبادل من أسس التواصل الجيد، من الممكن طرح وجهة نظر مخالفة لآباءك بدون فرضها وبدون عنف. تعلم أن الصمت أو السكوت يعد مظهرا من مظاهر التواصل الفعال. مثلا: الجلوس بالقرب منهم والنظر في عيونهم عند التحدث يعد علامة من الإهتمام والإحترام. وبالتالي يمكنك وبهدوء  طرح رأيك.
  • الإستماع الفعال: يعتبرعنصرا أساسيا لتواصل فعال، كما أن  الإنتباه وتقبل كلام الوالدين مع مراعاة مشاعرهم يُعَدُّ وسيلة لتواصل ناجع.
  • التفاوض: حاول الحفاظ على الهدوء واغتنم اللحظة المناسبة لبدأ المناقشة. إذا لم تفلح في معالجة الموضوع في المرة الأولى، إنتظر وقتا مناسبا لمناقشة هذا الموضوع.

النسخة الفرنسية للمقال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق